عبد الرحيم الأسنوي
27
طبقات الشافعية
كان فقيها واعظا ، شاعرا . تفقّه بالجزيرة ، على أبي القاسم البرزي ، وببغداد على عبد اللّه بن أبي بكر الشاشي ، صاحب « الحلية » وسمع الحديث من جماعة وقدم دمشق ، وتولّى قضاء بعلبك ، ثم عاد إلى بغداد ، وتوفي بها في ثامن عشر شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وخمسمائة عن ست وسبعين سنة ومن شعره : سلام على وادي الغضا ما تناوحت * على ضفتيه شمأل وجنوب أحمّل أنفاس الخزامى تحية * إذا آن منها بالعشي هبوب لعمري لقد شطتّ بنا غربة النّوى * وحالت صروف دوننا وخطوب رعى اللّه هذا الدهر كل محاسني * لديه وإن أكثرتهنّ ذنوب « 712 » - الشاطبي القاسم بن فيرة بن أبي القاسم الرعيني الضرير ، صاحب القصيدة المعروفة في القراءات . ذكره الشيخ محيي الدين النووي في « طبقاته » في الأسماء الزائدة على ما ذكره ابن الصلاح ، وقال : لم يكن في زمانه بمصر نظيره في تعدد فنونه ، وكثرة محفوظه . وقال ابن خلكان : « كان عالما بكتاب اللّه تعالى قراءة وتفسيرا ، وبحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، مبرزا ، وكان يقرأ عليه « الصحيحان » و « الموطأ » فيصححون النسخ من حفظه ، ويملي النكت على المواضع المحتاج إليها ، وكان إماما في علم النحو واللغة ، عارفا بتعبير المنامات ، حسن المقاصد ، مخلصا فيما يقول ويفعل ،
--> ( 712 ) راجع ترجمته في : العبر 4 / 273 ، طبقات الشافعية 4 / 297 ، وفيات الأعيان 4 / 71 .